Al-Thawra

一个烤箱可容纳8万人..投诉...

一个烤箱可容纳8万人..投诉...

أطلقت محافظة دير الزور مشروع «فجر الفرات» لإزالة الأنقاض وإعادة تدويرها، في خطوة تمهد لمرحلة إعادة الإعمار في المدينة التي تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الثورة، إذ تقدر المحافظة نسبة الأبنية التي دمرها النظام المخلوع بأكثر من 70 بالمئة.

وانطلقت الأعمال من حي الرشدية في مدينة دير الزور، وتشمل إزالة المباني الآيلة للسقوط وإعادة تدوير الأنقاض لاستخراج مواد أولية يمكن استخدامها في أعمال البناء والطرقات، وفق ما أعلنته المحافظة.

وأوضح محافظ دير الزور زياد العايش، في تصريح سابق لقناة «الإخبارية»، أن المرحلة الأولى تركز على إزالة الأنقاض وإعادة تدويرها، إلى جانب هدم المباني الآيلة للسقوط، سواء كانت خاصة أم عامة، على أن يمتد المشروع لاحقاً إلى مدينتي البوكمال والميادين.

وفي مسار موازٍ، تعاقدت المحافظة مع شركة متخصصة لتعبيد الطرق الرئيسية في المدينة، فيما تجري اتصالات مع شركات عدة لإعداد مخطط حضري متكامل لمحافظة دير الزور.

وأكد العايش انتهاء مرحلة توثيق جرائم النظام المخلوع والانتقال إلى مرحلة الإعمار والبناء، مشيراً إلى سعي المحافظة لإعادة تأهيل المدينة.

وكانت محافظة دير الزور قد أعلنت عبر معرفاتها الرسمية بدء أعمال إزالة الأنقاض تمهيداً لإعادة تدويرها، بالتعاون بين مجلس المدينة ومجموعة «زووم» للاستثمار القابضة.

ويركز مشروع «فجر الفرات» على معالجة آثار الدمار الذي لحق بالمحافظة، التي تعد من المحافظات السورية الأكثر تضرراً قياساً إلى نسبة الأبنية المتضررة من إجمالي عدد الأبنية فيها، وفق المكتب الإعلامي في محافظة دير الزور.

وأوضح المكتب لـ«الثورة السورية» أن خطة المحافظة تتحرك ضمن مسارين متوازيين؛ الأول لإزالة الأنقاض والدمار، والثاني لإعادة البناء والإعمار.

ويأتي إطلاق «فجر الفرات» ضمن المسار الأول، فيما أطلقت المحافظة بعده مشروع «نبض الدير» المخصص لإعادة تأهيل البنى التحتية وتعبيد الطرق وتجهيزها.

وفي ما يتعلق بحجم الأنقاض، ذكر المكتب الإعلامي أن المرحلة الحالية تستهدف إزالة 10 ملايين طن ضمن المشروع الموقع مع الشركة المنفذة «مجموعة زووم القابضة»، مقدراً أن هذه الكمية تعادل نحو 80 بالمئة من الأنقاض الموجودة في المحافظة، مع عدم توافر إحصائية ثابتة لإجمالي حجمها.

وتعتمد خطة التعامل مع الأنقاض على إعادة تدويرها بدلاً من الاكتفاء بترحيلها، إذ يمكن استخراج الحديد ومخلفات أخرى منها والاستفادة من المواد الناتجة في أعمال إعادة الإعمار وتجهيز الطرق.

وبدأت الأعمال في مدينة دير الزور من الأحياء الأكثر تضرراً، فيما أوضح المكتب الإعلامي أن المشروع ما يزال في بدايته، ما يجعل تحديد حجم الإنجاز سابقاً لأوانه في المرحلة الحالية.

وحدد الجدول الزمني مدة تنفيذ المشروع بـ18 شهراً من تاريخ انطلاقه، مع احتمال تمديدها شهرين أو ثلاثة أشهر وفق سير الأعمال.

وبالتوازي مع إزالة الأنقاض، تتواصل المحافظة مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في التخطيط الحضري، ووصلت، وفق مكتبها الإعلامي، إلى مراحل متقدمة من التفاهم معها لإعداد مخطط حضري للمحافظة.

وتضع المحافظة إزالة الأنقاض في مقدمة الاحتياجات اللازمة للانتقال إلى نطاق أوسع من إعادة الإعمار، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من الكوادر البشرية القادرة على مواكبة حجم المشاريع.

وبحسب المكتب الإعلامي، تتوافر في دير الزور كوادر بشرية، إلا أن أعدادها لا تكفي لتغطية متطلبات مشاريع إعادة الإعمار قياساً بحجم الدمار في المحافظة.

وفي تفاصيل حجم الأعمال، أوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة دير الزور يحيى العلي، في تصريح لوكالة «سانا»، أن المشروع يستهدف ترحيل 8 ملايين متر مكعب من الأنقاض من أصل نحو 10 ملايين متر مكعب، وإعادة تدويرها من قبل شركة «زووم» بإشراف مجلس المدينة.

وبدأت الأعمال من المحور الأول في حي الرشدية، بطاقة مستهدفة تصل إلى 15 ألف متر مكعب يومياً على مدى 18 شهراً، فيما تتراوح الكميات التي يجري ترحيلها حالياً خلال المرحلة التجريبية بين 1800 و3000 متر مكعب يومياً، بالتوازي مع العمل في حي المطار القديم.

وتشمل مراحل التنفيذ هدم الأبنية الآيلة للسقوط والمدمرة، سواء كانت حكومية أم مملوكة للأهالي، بعد الكشف عليها من لجنة السلامة، وفق المدير التنفيذي للمشروع راشد السعيد.

وبعد الهدم، تُنقل الأنقاض إلى المواقع المخصصة لمعالجتها عبر الكسارات، ثم تُفرز المواد الناتجة تمهيداً لإعادة استخدامها.

أما المواد الناتجة عن عملية التدوير، فتشمل مواد أولية يمكن الاستفادة منها في إعادة الإعمار بتدرجات حُبيبية مختلفة، وفق رئيس مجلس إدارة مجموعة «زووم» للاستثمار القابضة حسين الموسى.

وبذلك، يضع المشروع إزالة ملايين الأمتار المكعبة من الأنقاض وإعادة تدوير جزء منها ضمن المرحلة الأولى من إعادة تأهيل دير الزور، بالتوازي مع مشاريع الطرق والبنى التحتية والتحضير لمخطط حضري جديد للمحافظة.