نظّمت مؤسسة «ديفيد نوت» البريطانية في المشفى الوطني الجامعي بدمشق دورة تدريبية لتطوير مهارات الأطباء في تقنيات الجراحة المتقدمة وطرق التعامل مع الإصابات الحرجة والرضية والحربية.
واستمرت الدورة أسبوعين، وتضمنت خمس ورشات تدريبية شملت تطوير مهارات أطباء التخدير في التعامل مع الحالات الحرجة والإصابات الرضية والحربية، وأطباء النسائية في تدبير الحالات الحرجة والإصابات الرضية لدى الحوامل، إضافة إلى ورشات متخصصة في جراحة الحروق بمشاركة جراحين من اختصاصات متعددة.
واستهدفت الدورة جراحين وأطباء تخدير ونسائية، من اختصاصات الجراحة العامة والعظمية والعصبية والوعائية والتجميلية والفكية، لتعزيز قدرات الكوادر الطبية ورفع جاهزيتها للتعامل مع الإصابات الرضية والحروق والحالات الإسعافية، وتوسيع تطبيق هذه الخبرات في المشافي السورية.
وأكد المدير الطبي لمؤسسة «ديفيد نوت» واختصاصي الجراحة العامة والرضوض الدكتور عمار درويش، في تصريح لمراسلة سانا اليوم الأربعاء، أهمية هذه الدورات في تمكين الكوادر الطبية من التعامل مع الإصابات المتعددة والمعقدة، ولا سيما إصابات الرأس والصدر والبطن.
وأوضح درويش أن المؤسسة تركز من خلال برامجها على تدريب الأطباء في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات وتعمل بموارد محدودة، مشيراً إلى أنها درّبت حتى الآن أكثر من 3000 طبيب حول العالم.
وبيّن درويش أن المؤسسة طورت نماذج تدريبية مصنوعة يدوياً تحاكي أعضاء مختلفة في الجسم، بينها القلب والرئتان والشرايين والأمعاء، بما يتيح للمتدربين ممارسة تقنيات خياطة القلب عند إصابته وخياطة الأمعاء في حالات التمزق.
كما يستخدم التدريب دمية بالحجم الطبيعي تحمل اسم «هيستون» (H-E-S-T-O-N)، وتحاكي عدداً من أعضاء الجسم، منها الرئتان والقلب والدماغ والحنجرة والأمعاء والكبد والطحال والأطراف والعضلات.
وأشار درويش إلى أن التدريب يستند إلى حالات واقعية من المشافي الميدانية والمنشآت الصحية التي عملت فيها المؤسسة حول العالم، حيث تناقش الحالة أولاً، ثم يتعرف المتدربون إلى أساليب تدبيرها جراحياً أو تخديرياً أو نسائياً.
وأضاف أن المتدربين يشاهدون بعد ذلك خطوات تطبيق هذه الأساليب على نموذج «هيستون»، قبل الانتقال إلى التدريب العملي باستخدام النماذج المتخصصة.
ولفت إلى أن هذا الأسلوب يساعد المتدربين على تكوين تصور عملي واضح لكيفية التعامل مع الإصابات المماثلة، ولا سيما المبادئ الأساسية للسيطرة على حالات النزف الشديد.
وتعد مؤسسة «ديفيد نوت» (David Nott Foundation) منظمة خيرية دولية غير ربحية تأسست في بريطانيا عام 2015، وتختص بتقديم التدريب الطبي والجراحي المتقدم، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالحروب والكوارث الطبيعية والنزاعات، بهدف تعزيز قدرات الكوادر المحلية، ودعم تقديم خدمات الرعاية الصحية الحيوية.