دمشق-سانا أعلنت وزارة العدل مسابقة «جائزة التميز القضائي»، بهدف تشجيع القضاة على التميز والإتقان في العمل القضائي، وتعزيز جودة الأحكام والارتقاء بمستوى الأداء.
وتشمل المسابقة ثلاث فئات قضائية هي قضاة محكمة النقض، والقضاة في المحاكم الجماعية، والقضاة في المحاكم والدوائر القضائية الفردية، على أن تكون المشاركة بالترشيح الذاتي.
وأوضحت الوزارة في قرار تلقت سانا نسخة منه اليوم الأربعاء، أن القاضي المشارك من فئة محكمة النقض يتقدم ببحث قانوني أصيل يتناول مسألة ذات أهمية قضائية أو تشريعية، مستوفياً أصول البحث العلمي.
ويشترط أن يقدم البحث إضافة علمية أو تطبيقية يمكن الإفادة منها في تطوير العمل القضائي أو تحسين جودة الأحكام، وأن ينتهي إلى صياغة مبدأ قانوني عام أو اتجاه اجتهادي قابل للتطبيق والتعميم، بما يسهم في توحيد التطبيق القضائي.
أما القضاة المشاركون من فئتي المحاكم الجماعية والمحاكم والدوائر القضائية الفردية، فيمكنهم المشاركة بأحكام قضائية متنوعة صادرة عنهم خلال العام الحالي، على أن تتميز بجودة التسبيب والإثراء القانوني والمناقشة القضائية، مرفق بها بحث قانوني أصيل وجديد يعالج مسألة قانونية ذات أثر عملي.
وتقيّم المشاركات وفق معايير تشمل جودة الأحكام، وسلامة تطبيق القانون والتسبيب والتكييف والاستدلال والصياغة، إضافة إلى كفاءة الحسم والإنجاز القضائي وجودة البحث القانوني.
ويشترط في البحث القانوني أن يتناول موضوعاً قانونياً أو قضائياً ذا صلة بالعمل القضائي أو بتطوير التشريع أو تحسين جودة الأحكام، وأن يتسم بالجدة والأصالة ويقدم إضافة علمية أو تطبيقية واضحة.
كما يشترط ألا يكون البحث مجرد عرض أو تلخيص لما سبق نشره أو بحثه، وألا يكون قد سبق نشره كلياً أو جزئياً في مجلة أو دورية أو كتاب أو موقع إلكتروني، أو مقدماً للنشر لدى جهة أخرى وقت المشاركة.
ويشترط كذلك ألا يكون البحث جزءاً منشوراً أو مستلاً بصورة جوهرية من رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه أو بحث سابق للباحث، ما لم يتضمن إضافة علمية جديدة وواضحة، مع الالتزام بقواعد الأمانة العلمية وتوثيق الاقتباسات والمعلومات والأفكار المنقولة من مصادرها.
وتتضمن المسابقة شروطاً أخرى تتعلق بالمواصفات الفنية للبحث، وبنائه العلمي، والتوثيق والهوامش، ونوع الخط وحجمه، والملخص والكلمات المفتاحية، ويمكن الاطلاع على الشروط والتفاصيل الكاملة عبر المعرفات الرسمية لوزارة العدل. وتستقبل الوزارة طلبات المشاركة حتى نهاية الدوام الرسمي في 21 كانون الثاني 2027، على أن تعلن النتائج النهائية للجائزة بعد اعتمادها من مجلس القضاء الأعلى وإصدار القرار من وزير العدل.
ويمنح القاضي الفائز «وسام التميز القضائي» بالمرتبة التي حصل عليها، ويوضع في ملفه القضائي، إضافة إلى المكافأة المالية المقررة ضمن الشريحة المحددة.
ويحصل الفائز أيضاً على الأولوية في المشاركة في الدورات التدريبية الداخلية أو الخارجية التي تنظمها أو تعتمدها وزارة العدل.
ويتولى المعهد العالي للقضاء متابعة الإجراءات الإدارية للمسابقة، بما في ذلك استقبال طلبات الترشيح والأبحاث العلمية، ورصد الدرجات من اللجان المختصة، وإعداد قائمة النتائج النهائية ورفعها إلى مجلس القضاء الأعلى. كما تتولى إدارة التفتيش القضائي تزويد المجلس بتقرير حول الحسم والإنجاز القضائي للمشاركين وكفاءتهم وتقييمهم.
وتعلن النتائج النهائية بقرار من وزير العدل بعد اعتمادها من مجلس القضاء الأعلى. وكان المعهد العالي للقضاء في وزارة العدل أطلق قبل أيام، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مبادرة «نخبة قضاة المستقبل»، بهدف الاستقطاب والتأهيل المبكر للكفاءات القانونية ورعاية الطلبة المتفوقين في كليات الحقوق والشريعة، بما يسهم في رفد السلك القضائي بكوادر عالية الكفاءة.