درعا-طرطوس-سانا
تواصل وزارة الصحة عبر مديرياتها في المحافظات جهودها خلال “الشهر الوردي” للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسبل الوقاية منه، والتعريف بعوامل الخطورة وطرق الفحص، وذلك من خلال توسيع خدمات الفحص المبكر للسيدات.
ففي درعا بدأت مديرية الصحة فعاليات الشهر الوردي عبر أنشطةٍ توعوية في المراكز الصحية، لتعريف السيدات بأهمية الفحص الذاتي وطرق إجرائه، والتوعية بعوامل الخطورة والأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة.
وأفاد مدير مشفى درعا الوطني الدكتور محمد علي حمد في تصريحٍ لـ سانا اليوم الثلاثاء أن مديرية الصحة ستوفر خلال الحملة خدمات الكشف والفحص الشعاعي للنساء في مشافي درعا ونوى وإزرع الوطنية، حيث تتواجد أجهزة الماموغراف وإيكو الثدي، مع فحص الحالات المُشتبه بها جراحياً، وإجراء الخزعات المطلوبة عند اللزوم.
وأكد حمد أن الحملة التي يُشارك فيها جميع أطباء الجراحة والتوليد والأشعة التابعين لمديرية صحة درعا تهدف للكشف المبكر عن أمراض الثدي لدى النساء، وإجراء مسحٍ شامل للكشف المبكر، مع إحالة التي تحتاج لاستقصاءاتٍ إضافية إلى الجهات الطبية المختصة، والبدء بعلاج الحالات حسب البروتوكولات العالمية، مشيراً إلى أن الخدمة متوفرة بشكلٍ دوري طيلة أيام العام.
يأتي ذلك بعد أن عززت مديرية صحة درعا خلال العام الجاري خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي في المحافظة، من خلال تزويد مشفى بصرى الشام الوطني في شهر نيسان الماضي بجهاز ماموغراف، ليصبح الجهاز الرابع في المحافظة بعد مشافي درعا وإزرع ونوى.
وفي طرطوس، أوضح معاون مدير المشفى الوطني للشؤون الطبية الدكتور نعمان أقرع في تصريحٍ لـ سانا اليوم الثلاثاء أن المشفى يُنفذ حملة الشهر الوردي خلال شهر تشرين الأول من كل عام، حيث تستقبل العيادات الجراحية السيدات الراغبات بإجراء الفحوص، ليتم تحويلهنّ إلى قسم الأشعة لإجراء الماموغراف وإيكو الثدي وفق الحاجة الطبية.
وأكد أقرع أن الحملة تهدف إلى تعزيز ثقافة الكشف المبكر والوعي بهذا المرض، مشدداً على أهمية ألا تقتصر الاستفادة من هذه الفحوص على الشهر الجاري، وإنما أن تصبح المتابعة الصحية والفحوص الدورية جزءاً من الوعي الصحي لدى السيدات على مدار العام.
من جهتها، أوضحت أخصائية الأشعة في المشفى الوطني الدكتورة رنا سليمان أن جهاز الماموغراف متوفر ويعمل على مدار السنة، إذ يستقبل قسم الأشعة يومياً نحو 15 إلى 20 سيدة، وقد يصل العدد في بعض الأيام إلى 25 سيدة، فيما بلغ عدد السيدات اللواتي أجرينّ تصوير الماموغراف خلال نحو ستة أشهر قرابة 600 سيدة.
ونوّهت سليمان بأهمية الماموغراف الذي يساعد في الكشف عن تغيراتٍ وآفاتٍ في الثدي قد لا تظهر بوضوحٍ في بعض الحالات عبر الإيكو، ومنها التكثفات والتكلسات وبعض الآفات المشبوهة، لافتة إلى أن الإيكو قد يستكمل التصوير عند الحاجة لتحديد طبيعة الآفة بصورةٍ أدق، قبل إحالة المريضة إلى الطبيب المختص لاتخاذ القرار المناسب، سواءً بالمتابعة أو إجراء خزعة أو استئصال وفق الحالة.
ولفتت سليمان إلى أن الفحص المناسب يحدد وفق عمر السيدة وحالتها، مبينة أن السيدات فوق سن الأربعين يخضعنّ للماموغراف، بينما يكون الإيكو الخيار المفضل عادةً للسيدات الأصغر سناً، مع مراعاة تقييم الطبيب لكل حالة على حدة.
ودعت سليمان النساء لضرورة مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي في الثدي، كوجود كتلة أو تغير في حجمه أو شكل الحلمة أو ظهور أعراض جديدة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية الفحوص الدورية حتى في حال عدم وجود أعراض، فالفحص مجاني خلال شهر تشرين الأول ضمن الحملة، بينما يقدم خلال بقية أيام السنة بأجورٍ رمزية.
وفي إطار الحملة، أكدت المراجعة مرفت محمود محمد أن الكشف المبكر مهم جداً ويساعد على اكتشاف المشكلات في وقتٍ مناسب، داعيةً السيدات لعدم انتظار ظهور الألم أو أي عرضٍ صحي لمراجعة المشفى، بل الفحص الطبي المسبق للثدي، فاكتشاف أي مشكلة في مراحلها الأولى يتيح التعامل معها ومتابعتها قبل أن تتفاقم.
كما أكد المواطن أحمد قاسم أهمية تشجيع أفراد الأسرة للنساء على الاهتمام بصحتهنّ وإجراء الفحوصات الدورية، ولا سيما بعد سن الخمسين، وعدم التردد في مراجعة الطبيب عند ظهور أي شكوى.
ويُخصص شهر تشرين الأول من كل عام كمناسبة عالمية للتوعية بسرطان الثدي، بهدف رفع الوعي بالمرض وتعزيز الكشف المبكر والتشخيص والعلاج في الوقت المناسب، وتعد منظمة الصحة العالمية سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، مؤكدة أهمية الكشف المبكر والوصول إلى العلاج الجيد في الحد من الوفيات وتحسين فرص الشفاء من هذا المرض.