Washington, SANA
طور باحثون أمريكيون تقنية تجريبية لإعادة تشكيل القرنية باستخدام تيار كهربائي منخفض، من دون إزالة أنسجة العين أو إجراء شقوق جراحية، في خطوة قد تسهم مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة لتصحيح بعض عيوب الإبصار.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي في تقرير نشره أمس الثلاثاء، نقلاً عن الجمعية الكيميائية الأمريكية، أن التقنية طورها باحثون بقيادة مايكل هيل، أستاذ الكيمياء في كلية أوكسيدنتال، وبرايان وونغ، الأستاذ والجراح في جامعة كاليفورنيا، وتعتمد على عدسة خاصة مصنوعة من البلاتين وتيار كهربائي منخفض يعملان على تليين القرنية مؤقتاً، ما يسمح بإعادة تشكيلها خلال نحو دقيقة واحدة.
وتعمل التقنية من خلال إحداث تغير مؤقت في البيئة الكيميائية داخل أنسجة القرنية، ما يضعف لفترة قصيرة بعض الروابط التي تحافظ على تماسك النسيج، ويجعله أكثر قابلية لإعادة التشكيل.
وصمم الباحثون العدسة البلاتينية بحيث تحدد الشكل المطلوب للقرنية وتعمل في الوقت نفسه كقطب كهربائي، وعند تمرير التيار تتغير درجة الحموضة داخل النسيج لفترة قصيرة، قبل أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء العملية.
واختبر الباحثون التقنية على 12 عين أرنب خارج الجسم، بينها 10 عيون عولجت لمحاكاة قصر النظر، وتمكنت التقنية من تغيير شكل القرنية في الحالات العشر والوصول إلى قوة التركيز المستهدفة.
وتختلف الطريقة الجديدة عن عمليات تصحيح النظر بالليزر التي تعتمد على إزالة أجزاء دقيقة من نسيج القرنية لتغيير انحنائها، إذ تهدف التقنية التجريبية إلى إعادة تشكيل النسيج من دون استئصال أجزاء منه.
وأظهرت التجارب الأولية إمكانية احتفاظ القرنية بالشكل الجديد بعد عودة البيئة الكيميائية داخل النسيج إلى حالتها الطبيعية، إلا أن الباحثين أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتقييم سلامة التقنية واستقرار نتائجها.
ولا تزال التقنية في مرحلة تجريبية مبكرة، إذ لم تُختبر حتى الآن على البشر، ما يتطلب إجراء تجارب إضافية قبل تحديد مدى إمكانية استخدامها مستقبلاً في تصحيح عيوب الإبصار.
وتقدم النتائج الأولية مؤشراً على إمكانية إعادة تشكيل القرنية من دون إزالة أنسجتها، إلا أن إثبات سلامة التقنية وفعاليتها يتطلب مزيداً من الدراسات قبل الانتقال إلى الاختبارات السريرية على البشر.