انطلقت اليوم الثلاثاء، فعاليات الملتقى العلمي الأول لأمراض وجراحة القلب في مشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب، بمناسبة يوم القلب العالمي، بحضور وزير الصحة مصعب العلي، وبمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء والاختصاصيين والكوادر الطبية والتمريضية والفنية.
وقال وزير الصحة خلال كلمته: إن “أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال من أهم التحديات الصحية على مستوى العالم، ومواجهتها تتطلب منظومة متكاملة تقوم على الوقاية والكشف المبكر والتشخيص الدقيق والعلاج المتطور، إلى جانب البحث العلمي والتدريب المستمر للكوادر الطبية”.
وأكد الوزير، أن الملتقى يسهم بتبادل المعرفة والخبرات، ومناقشة أحدث المستجدات في أمراض القلب وجراحتها، وبحث سبل تطوير الممارسة الطبية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرضى، مشيراً إلى أن انعقاد هذا الملتقى في يوم القلب العالمي يؤكد أن حماية صحة الإنسان مسؤولية مشتركة، وأن الوقاية والعلاج والبحث العلمي والتوعية الصحية حلقات مترابطة في مواجهة أمراض القلب.
بين مدير صحة دمشق وائل دغمش لـ سانا، أن المؤتمر يهدف إلى رفد الأطباء المقيمين بالخبرات المعرفية والعلمية عبر محاضرات تثقيفية تخصصية لتطوير الناحية النظرية، إلى جانب تعزيز الخبرات العملية في إجراء العمليات الجراحية والتداخلات الطبية عن طريق القثطرة.
ولفت دغمش، إلى أن المستشفى يشهد تطوراً مستمراً ودائماً في مختلف أقسامه، ما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية من مختصين ومقيمين، والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين.
من جانبه، أوضح نائب مدير مستشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب مرهف العلي، في تصريح مماثل، أن الملتقى تضمن إطلاق المجلة العلمية الأولى للمستشفى، مشدداً على أهمية الوقاية والتثقيف الصحي والتصحيح المبكر للمشكلات القلبية.
وأشار إلى أن مستشفى دمشق يُعد مركزاً قلبياً متخصصاً يقدِّم خدماته مجاناً بالكامل، بما في ذلك المعاينات، والشبكات، والقثطرة الإسعافية، موضحاً أن المستشفى شهد إدخال جراحات نوعية جديدة تُجرى لأول مرة في سوريا، منها التقنيات الحديثة التداخلية الصغيرية لجراحة القلب كبديل للجراحة التقليدية، وإصلاح الصمام التاجي بتقنيات حديثة.
وأضاف أن المستشفى أدخل أيضاً اختصاصات قلبية فرعية ونوعية، كتقنيات الكي الكهربائي والإيكو عبر المريء الثلاثي الأبعاد، وتوسيع الأوعية المحيطية للأطراف، ما يسهم في تطوير مستويات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
بدوره، أكد استشاري أمراض القلب والقثطرة القلبية في المستشفى إياد شعيبي لـ سانا، أن الملتقى تضمن أوراقاً علمية قدمها الأطباء المقيمون أسهمت في إغناء النقاشات وتعزيز التشارك البرمجي والخبرات الطبية بين الكوادر الوطنية.
ولفت شعيبي، إلى أنه قدم خلال محاضرته في الملتقى خوارزمية حديثة لفرز وتقييم الحالات الإسعافية الطارئة، تهدف إلى استغلال الوقت الثمين لمرضى الأزمات القلبية وتوجيههم مباشرة إما للقبول أو لغرفة القثطرة فوراً.
واليوم العالمي للقلب هو مناسبة أطلقها الاتحاد العالمي للقلب يُحتفل بها في 29 أيلول من كل عام، لرفع الوعي بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعد السبب الرئيس للوفاة في العالم، وتشجيع الوقاية منها.