نظمت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالتعاون مع محافظة إدلب اليوم الإثنين في مبنى دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل بمدينة جسر الشغور، ندوة حوارية بعنوان “من أجل العدالة والسلام”، لبحث مفاهيم العدالة الانتقالية ودورها في معالجة آثار الانتهاكات وتعزيز السلم المجتمعي.
وتهدف الندوة إلى فتح مساحة للحوار والاستماع إلى آراء ومطالب المجتمع المحلي بمختلف مكوناته، وتعريف الأهالي بعمل الهيئة وآليات بناء السلام والرؤية الوطنية لتحقيقه في سوريا.
وأوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مسؤول بناء السلام والمصالحة الوطنية حسن جبران في تصريح لمراسل سانا، أن انعقاد الندوة في مدينة جسر الشغور يأتي لأنها غنية بمكوناتها الاجتماعية ولها دور كبير في الثورة السورية، وتم الحديث مع الأهالي حول مسارات العدالة الانتقالية وأين وصلت وما المعوقات التي تواجهها، إضافة الى التطرق لبوابات بناء السلام وكيف يمكن أن يتم بناء سلام عميق في سوريا.
وأشار جبران إلى انعقاد الندوة في هذه المدينة يأتي أيضاً بهدف الاستماع إلى تساؤلات الأهالي وآلامهم من أجل إيصالها إلى صنّاع القرار في دمشق.
بدوره أوضح مدير منطقة جسر الشغور عبدالرزاق علوش في تصريح مماثل، أن الجلسة عقدت مع أهالي المنطقة بحضور وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والسلم الأهلي، مبيناً ان الوفد طرح فكرة الهيئة الوطنية ومكوناتها وأهدافها، وتمت الإجابة عن جميع أسئلة واستفسارات الحاضرين من أهالي المنطقة حول موضوع تحقيق السلم الأهلي والغاية منه، والطرق والأساليب الموصلة إليه.
من جانبه أشار مختار بلدة الجانودية مصطفى قسوم مختار، الى تأييد الأهالي لمسار السلم الأهلي وبناء الدولة، مع التشديد على ضرورة محاسبة المجرمين، مؤكداً وقوفهم مع السلم الأهلي وبناء هذه الدولة،ولكن يجب أن تكون هناك محاسبة للمجرمين الذين عاثوا فساداً في الشعب السوري من إجرام ودمار وقتل على الهوية.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة لقاءات حوارية تنظمها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في المحافظات السورية، بهدف تعزيز مفهوم العدالة الانتقالية كمسار لمحاسبة المتورطين في الجرائم وجبر ضرر الضحايا، وترسيخ السلم الأهلي والمصالحة الوطنية، في إطار الجهود الحكومية لبناء عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة وسيادة القانون بعد سقوط النظام البائد.