SANA

微型大脑模型可能有助于诊断精神分裂症和躁郁症

微型大脑模型可能有助于诊断精神分裂症和躁郁症

Washington, SANA

طور باحثون أمريكيون نماذج مصغرة تحاكي بعض خصائص الدماغ البشري في المختبر، وتمكنت من إظهار أنماط كهربائية مرتبطة بالفصام والاضطراب ثنائي القطب، ما قد يمهد مستقبلاً لتطوير وسائل أكثر موضوعية للمساعدة في تشخيص هذه الاضطرابات واختبار الأدوية.

وذكر الموقع العلمي الأمريكي “سايتك ديلي” أمس السبت، أن فريقاً من جامعة جونز هوبكنز بقيادة الباحثة آني كاثوريا استخدم خلايا من الدم والجلد لأشخاص مصابين بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب، إضافة إلى أشخاص أصحاء، وحولها إلى خلايا جذعية أعيدت برمجتها لتكوين عضيات دماغية، وهي نماذج مخبرية صغيرة تحاكي بعض خصائص أنسجة الدماغ، ولا سيما مناطق من القشرة الدماغية.

ووضع الباحثون هذه العضيات على شرائح إلكترونية مزودة بمصفوفات متعددة الأقطاب لتسجيل النشاط الكهربائي للخلايا العصبية، واستخدموا خوارزميات تعلم آلي لتحليل الأنماط المسجلة والتمييز بين العضيات المأخوذة من أشخاص أصحاء والمصابين بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب.

وأظهرت النتائج أن النموذج تمكن من تصنيف العينات بدقة بلغت نحو 83 بالمئة، وارتفعت إلى نحو 92 بالمئة بعد تعريض الأنسجة لتحفيز كهربائي خفيف، ما كشف أنماطاً مميزة في النشاط الكهربائي للخلايا العصبية لدى كل مجموعة.

وأوضح الباحثون أن هذه النماذج قد توفر مستقبلاً وسيلة لدراسة الاختلافات المرتبطة بهذه الاضطرابات على المستوى الخلوي، فضلاً عن إمكانية استخدامها لاختبار الأدوية على نماذج مشتقة من خلايا المريض، بدلاً من الاعتماد على أسلوب التجربة والخطأ لفترات طويلة.

وتشير النتائج إلى إمكانات العضيات الدماغية في دراسة الاضطرابات النفسية وتطوير أساليب مستقبلية للتشخيص واختبار العلاجات، إلا أن هذه التطبيقات لا تزال في مرحلة البحث العلمي.

ويعد الفصام والاضطراب ثنائي القطب من الاضطرابات النفسية التي لا يعتمد تشخيصها حالياً على فحص مخبري واحد حاسم، ما يجعل تطوير مؤشرات بيولوجية أكثر موضوعية مجالاً مهماً للبحث.

والفصام هو اضطراب نفسي يؤثر في طريقة تفكير الشخص وإدراكه للواقع ومشاعره وسلوكه، وقد يترافق مع أعراض مثل الهلاوس والأوهام واضطراب التفكير، فيما يُعد الاضطراب ثنائي القطب حالة نفسية تتميز بتناوب نوبات من ارتفاع المزاج والنشاط والطاقة مع نوبات من انخفاض المزاج والطاقة والاكتئاب.