قررت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية تأجيل محاكمة كل من عبد الله نايف بكار ومحمد عكاش الساميز إلى 6 تشرين الأول المقبل، لاستكمال الاستماع إلى شهود الحق العام، وذلك ضمن جلسات النظر في ملفات تتعلق بانتهاكات جسيمة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبحسب إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، فإن المحكمة عقدت في 23 أيلول جلسة لمحاكمة المتهم محمد عكاش الساميز، حيث جرت المحاكمة وجاهيا وبمثابة الوجاهي علنا بحضور المدعين ووكلائهم ووكيل المتهم.
وأوضحت أن شهادات الشهود تناولت وقائع مرتبطة بمسؤولية المتهم عن نهب المنازل وسرقة محتوياتها وهدمها في منطقتي الحجر الأسود وشارع 30 بدمشق.
وتضمنت شهادات الشهود إفادات عن تورط جهات أخرى مع المتهم، بينها فرع أمن الدولة والأمن الجوي ورئيس البلدية، على أن تخضع هذه الإفادات للتقييم والتحقق القضائي.
كما عقدت المحكمة في 22 أيلول جلسة لمحاكمة المتهم عبد الله نايف بكار، الذي تشير خلفية الملف إلى إجرائه تسوية مع النظام البائد وانضمامه إلى ميليشيات الدفاع الوطني واللجان الشعبية.
وتتضمن لائحة التهم الموجهة إليه التورط في القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والخطف بقصد طلب الفدية، إضافة إلى تشكيل عصابة إرهابية في منطقة بيت تيما بريف دمشق.
وتصنف الأفعال المنسوبة إلى المتهم، وفق التكييف القانوني الوارد في الملف، ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إذ من المقرر استكمال الاستماع إلى شهود الحق العام في جلسة 6 تشرين الأول المقبل.
بدوره، أفاد عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى أن محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية تواصل عقد جلساتها للنظر في ملفات تتعلق بانتهاكات جسيمة وجرائم تدخل ضمن اختصاص القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية.
وقال مصطفى إن المحكمة عقدت يومي 22 و23 أيلول جلستين، خُصصت الأولى لمحاكمة المتهم عبد الله نايف بكار، والثانية لمحاكمة المتهم محمد عكاش الساميز.
وأضاف أن الجلسة الثانية شهدت الاستماع إلى 20 شاهدا، بينهم ثلاث نساء، وتناولت إفاداتهم وقائع مرتبطة بنهب محتويات المنازل وهدمها في منطقتي الحجر الأسود وشارع 30 بدمشق.
وأشار إلى أن إفادات الشهود تخضع للتقييم والتحقق القضائي، مؤكدا أن ورود أسماء أو جهات أخرى ضمن الإفادات لا يعني ثبوت مسؤوليتها، وأن تحديد المسؤوليات من اختصاص المحكمة، استنادا إلى الأدلة والإجراءات القانونية.
وأوضح مصطفى أن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات محاكمة متتالية ضمن مسار العدالة الانتقالية، لاستكمال الاستماع إلى الشهود والإجراءات اللازمة في الملفات المحالة إلى القضاء المختص.
وأكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة استمرار متابعة الملفات وفق معايير المسؤولية الفردية، بما يضمن حقوق الضحايا وحقوق الدفاع، ويحافظ على استقلال القضاء وسلامة الإجراءات، وصولا إلى أحكام تستند إلى الأدلة والقانون.