توقّع حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة حاجز المليار دولار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح رسلان في تصريحات لوكالة سانا الأحد 27 أيلول، أن منح تراخيص تأسيس المصارف الإسلامية والتقليدية يخضع لمعايير وتعليمات تنفيذية، في مقدمتها الخبرة والسمعة والملاءة المالية، إلى جانب وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك ما لا يقل عن 10% من المصرف المؤسس.
وأشار إلى أن التشريعات الجديدة تتيح للمستثمرين الأجانب الاحتفاظ بنسبة تصل إلى 60% من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، مع ضمان إمكانية تحويل الأرباح، وإلغاء القيود على عمليات بيع وشراء وتحويل القطع الأجنبي.
وفيما يتعلّق بخدمات التحويلات المالية، كشف رسلان عن توجه لإلزام المؤسسات المالية التي تقدم خدمات الحوالات الدولية بتسليم المستفيد الحوالة بالقطع الأجنبي حصراً، مشجعاً شركات ومقدمي خدمات التحويل الدولية على دخول السوق عبر المؤسسات المالية المحلية، بهدف فتح ممرات تحويل آمنة للسوريين والأجانب وحماية حقوقهم ومصالحهم.
ولفت حاكم المركزي إلى أن معظم المصارف بدأت توفير أدوات الرقابة الإلكترونية اللازمة للربط مع نظام “سويفت” ومتطلّبات مجموعة العمل المالي (FATF)، بما يعزز البنية التحتية للقطاع المصرفي.
كما أشار إلى وجود توجه لاستخدام العملات العربية المثبتة أمام الدولار في تسوية عمليات الصادرات والواردات، بما يسهم في تسهيل حركة التبادل التجاري بين سوريا والدول العربية المعنية.
وأكد رسلان أن تسهيل عمليات التحويل وتدفق الأموال من شأنه أن يعزز القدرة الشرائية والناتج المحلي، ويدعم استقرار الأسعار ويسهم في الحد من التضخم.
وفي ختام تصريحاته، كشف رسلان عن تقدم مصارف أردنية بطلبات للاستثمار في سوريا، إلى جانب سعي مصارف أردنية قائمة إلى زيادة استثماراتها في السوق المحلية.
وتزامنت هذه التصريحات مع دخول استثمارات إقليمية إلى القطاع المصرفي؛ إذ أتمّت شركة “استثمار القابضة” القطرية في 17 أيلول انتقال ملكية حصة تبلغ 48.68% من رأسمال “شهبا بنك” إلى شركتها التابعة “مصارف القابضة”، بعد استكمال الموافقات التنظيمية اللازمة.
وكان البنك الدولي أعلن في آب الفائت، أن مجلس المديرين التنفيذيين في البنك وافق على منحة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) لدعم سوريا في بناء أسس قطاع مالي حديث وآمن ومعتمد رقمياً.